×
الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الشيخ محمد بن صالح العثيمين

افتراق أمة النبي محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بعد وفاته

السؤال :
وسئل - حفظه الله تعالى - عن افتراق أمة النبي محمد، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بعد وفاته؟
الجواب :

أخبر النبي، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فيما صح عنه أنَّ «اليهود افترقوا على إحدى وسبعين فرقة، والنصارى على اثنتين وسبعين فرقة، وَأَنَّ هذه الأمة ستفترق على ثلاث وسبعين فرقة، وهذه الفرق كلها في النار إلا واحدة، وهي ما كان على مثل ما كان عليه النبي، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وأصحابه،» وهذه الفرقة هي الفرقة الناجية التي نجت في الدنيا من البدع، وتنجو في الآخرة من النار، وهي الطائفة المنصورة إلى قيام الساعة التي لا تزال ظاهرة قائمة بأمر الله – عز وجل -.

وهذه الفرق الثلاث والسبعون التي واحدة منها على الحق والباقي على الباطل، قد حاول بعض الناس أن يعددها، وشعّب أهل البدع إلى خمس شعب، وجعل من كل شعبة فروعا ليصلوا إلى هذا العدد الذي عينه النبي، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ورأى بعض الناس أن الأولى الكف عن التعداد لأن هذه الفرق ليست وحدها هي التي ضلت بل قد ضل أناس ضلالا أكثر مما كانت عليه من قبل، وحدثت بعد أن حصرت هذه الفرق باثنتين وسبعين فرقة، وقالوا: إن هذا العدد لا ينتهي ولا يمكن العلم بانتهائه إلا في آخر الزمان عند قيام الساعة، فالأولى أن نجمل ما أجمله النبي، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ونقول: إن هذه الأمة ستفترق على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة، ثم نقول: كل من خالف ما كان عليه النبي، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وأصحابه فهو داخل في هذه الفرق، وقد يكون الرسول، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أشار إلى أصول لم نعلم منها الآن إلا ما يبلغ العشرة وقد يكون أشار إلى أصول تتضمن فروعا كما ذهب إليه بعض الناس فالعلم عند الله – عز وجل -.

المصادر :
المفتي : الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله
المصدر : مجموع فتاوى ورسائل العثيمين (1/ 37)

فتاوى ذات صلة

فتاوى الشيخ

محمد بن صالح العثيمين