×
الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الشيخ محمد بن صالح العثيمين

إهداء قراءة القرآن الكريم للرسول صلى الله عليه وسلم أو لغيره

السؤال :
ما حكم إهداء قراءة القرآن الكريم للرسول صلى الله عليه وسلم أو لغيره؟
الجواب :

إهداء قراءة القرآن الكريم لروح الرسول صلى الله عليه وسلم والأموات لا أصل له، وليس بمشروع ولا فعله الصحابة رضي الله عنهم، والخير في اتباعهم.

ولأن الرسول صلى الله عليه وسلم يعطى مثل أجورنا; عما فعلناه من الخير فله مثل أجورنا; لأنه الدال عليه عليه الصلاة والسلام، وقد قال عليه الصلاة والسلام: «من دل على خير فله مثل أجر فاعله» (1) ، فهو الذي دل أمته على الخير وأرشدهم إلى الخير; فإذا قرأ الإنسان أو صلى أو صام أو تصدق، فالرسول صلى الله عليه وسلم يعطى مثل أجور هؤلاء من أمته لأنه هو الذي دلهم على الخير وأرشدهم إليه عليه الصلاة والسلام، فلا حاجة به إلى أن يهدى له القراءة أو غيرها، لأن ذلك ليس له أصل كما تقدم.

وقد قال صلى الله عليه وسلم: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد» (2) . وهكذا القراءة للأموات أيضا ليس لها أصل والواجب ترك ذلك.

أما الصدقة عن أموات المسلمين والدعاء لهم، فكل ذلك مشروع، كما قال الله عز وجل في صفة عباده الصالحين التابعين للسلف الصالح: {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ} الآية [الحشر: 10] .
وقد شرع الله صلاة الجنازة للدعاء والترحم عليهم، وهكذا الصدقة عن الميت تنفعه كما صحت بذلك الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهكذا الحج عنهم، والعمرة، وقضاء الدين، كل ذلك ينفع الميت المسلم.

  1. صحيح مسلم الإمارة (1893) ,سنن الترمذي العلم (2671) ,سنن أبو داود الأدب (5129) ,مسند أحمد بن حنبل (4/120)
  2. صحيح البخاري الصلح (2550) ,صحيح مسلم الأقضية (1718) ,سنن أبو داود السنة (4606) ,سنن ابن ماجه المقدمة (14) ,مسند أحمد بن حنبل (6/256)
المصادر :
المفتي : الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله
المصدر : فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الطيار (ص: 89)

فتاوى ذات صلة

فتاوى الشيخ

عبد العزيز بن باز